الشيخ محمد آصف المحسني
مقدمة الكتاب 3
الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة
وعمدة اعتراض المخالفين وطعنهم على الكتاب ، القضاء على روايات كثيرة منسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام وسلب الحجية عنها ، وخوفهم من طعن الأعداء على إخراج هذه الكثرة من الروايات من حريم الاعتبار ! ولكن الحق أحق ان يقال ، والقرآن يقول : لا تقف ما ليس لك به علم ، وقال : اللّه أذن لكم أم على اله تفترون . نعم مجرد عدم الإذن الشرعي يصدق به الافتراء المحرم . واعلم أن نسبة أشياء إلى السادة الميامين والأئمة الطاهرين عليهم السلام امر وقبولها من الناقلين الوضاعين أو الجاهلين المجهولين امر آخر ، ولا يجوز الاعتماد عى أقوال هؤلاء في أمور طفيفة دنيوية ، فضلا عن الاعتماد على معتقدات واخلاقيات واحكام كلية شرعية وثقافة دينية ، بمجرد كونها منسوبة من جهة هؤلاء إلى النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمة عليهم السلام ، ولا يقرها عقل ولا نقل ، فهو سذاجة باطلة ، بل افتراء على اللّه سبحانه ورسوله وأوصيائه . ثم انا لا نحكم ببطلان كل ما ليس له سند معتبر ، وكذبه ، فان الروايات القاقدة لأسانيد معتبرة على انحاء : فمنها ما يطمئن النفس بصدورها ، لتكرر أسانيدها . ومنها ما يطابق القرآن المجيد في معناه . ومنها ما يوافق الأحاديث المعتبرة في المعنى . ومنها ما له قرينة قوية داخلية أو خارجية ، مورثة للوثوق .